محمد بيومي مهران
297
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
أن سؤالنا ما يزال بغير جواب ، هل كان إخناتون واحدا من أنبياء اللّه الأطهار ؟ أم أنه لا يعدو أن يكون مجرد ملك ثار على دين قومه ، وأتى لهم بدين جديد انتهى بانتهاء حياته ؟ في الواقع أنه لا توجد لدى صاحب هذا الكتاب إجابة ، فإنه لا يعلم الغيب إلا اللّه . ومنها ( ثالثا ) أن هذا الرأي يذهب إلى أن فرعون الخروج ( فرعون موسى ) إنما هو « توت عنخ آمون » طبقا لما صرح به « آرثر ويجال » أو لما ارتآه « فرويد » ، صاحب النظرية ، من أن الخروج تم بعد موت إخناتون بثماني سنوات ، ومن المعروف أن فترة حكم « توت عنخ آمون » كانت ، فيما يرى جاردنر في الفترة ( 1347 - 1339 ق . م ) أو في الفترة ( 1352 - 1343 ق . م ) فيما ترى « كريستيان نوبلكور » ، وكلا التأريخين يقع في الفترة التي حددها « ويجال » ( أي في عام 1346 ق . م ) ، أو ما بين عامي 1350 ، 1342 ق . م ، فيما يرى فرويد ، غير أن آخر فحص لمومياء « توت عنخ آمون » في عام 1971 ، قد أثبتت أن الفرعون الشاب كان عمره في لحظة الوفاة فيما بين الثامنة عشرة والعشرين ، كما أثبتت كذلك أنه مات بسبب حادث أو اغتيال ، وذلك من أثر صدمة عنيفة في مؤخر رأسه ، قد تكون ضربة من هراوة أو سقوطا من مرتفع « 1 » ، ولم يثبت الفحص أنه مات غريقا ، وهو الأمر المؤكد في وفاة فرعون موسى ، كما أشارت إلى ذلك التوراة والقرآن العظيم « 2 » . هذا فضلا عن أن أحداث قصة فرعون مع موسى ، وتجبره وعناده وإصراره على الكفر ، ووصف اللّه تعالى له في القرآن الكريم بقوله تعالى : وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ، وقوله تعالى :
--> ( 1 ) C . D . Noblecourt , Tutan khamen , 215 ، 173 . p ، 1963 . ( 2 ) سورة يونس : آية 90 - 92 ، خروج 14 / 26 - 31 .